الزمخشري

431

أساس البلاغة

ولا تنطق العوراء في القوم سادرا * فإن لها فاعلم من القوم واعيا ومن المجاز يقال للفارغ جاء يضرب أسدريه أي منكبيه سدس إزار سديس وسداسي ست أذرع قال عمر ابن أبي ربيعة يعجز المطرف العشاري عنها * والإزار السديس ذو الصنفات وأسدس البعير ألقى سديسه وذلك في الثامنة وبعير سدس وسديس وألقى سدسه وسديسه ووردت الإبل سدسا ومن المجاز قولهم ضرب أخماسا لأسداس قال الكميت ألستم أيقظ الأقوام أفئدة * وأضرب الناس أخماسا لأعشار سدف أسدفت المرأة أرخت قناعها والجفان مكللة بالسديف وهو قطع السنام وكلمتني من وراء سدافتها أي ستارتها ومن المجاز أسدف الليل أظلم وجاء فلان في السدف والسدفة ومنه رأيت سدفه أي شخصه من بعيد كما تقول رأيت سواده وقال ابن دريد هو بالشين سدك سدك به لزمه وسدكت بهذا المكان لا تبرح وفي مثل سدك بامرئ جعله لمن لزق بك فلا يفارقك ورجل سدك لجوج وهو سدك بالرمح رفيق بتصريفه والطعن به سدل سدل الثوب سدلا أرخاه وسدلت سترها وشعرها وستر وشعر مسدول وقد انسدل فهو منسدل ومن المجاز أرخى الليل سدوله قال بأطيب من رياك يا أم سالم * تنفح والظلماء مرخى سدولها وجئته وستر الليل مسدول سدم سدم الماء تغير لطول عهده وطحلب ووقع فيه التراب وغيره حتى اندفن وماء سدم وسدوم ومياه أسدام وسدم ويقال ماء أسدام وسدم على وصف الواحد بالجمع مبالغة كقوله ومعي جياعا قال ومنهل وردته سدوما * زجرت فيه عيهلا رسوما جمل وناقة عيهل صفة بالسرعة ويقال ماء سدام وسدمه طول العهد بالشاربة ورجل نادم سادم متغير من الغم وندمان سدمان وبعير سدم ومسدم قطم ممنوع من الضراب فهو شديد الغم والغضب وأجور من قاضي سدوم